بستغرب
الواحد فينا أحيانا - و خصوصا مع الانتشار الفظيع لل Social Media و تطبيقات واتساب و غيرها من وسائل التواصل
يستغرب من كمية المعلومات و الأخبار التي يقرأها و التي تصله على هاتفه و التي
يتداولها الناس و تكون لا علاقة لها بالحقيقة (و هذا أبسط ما يمكن وصفها).
هادا
الاشي مش جديد علينا و ياما سمعنا أخبار و طلعت مبهرة تبهير 5 ستار أو أشياء
علمونا اياها في المدرسة (خصوصا في الدين و التاريخ) برضه طلعت كذب و ابصر من أي
كتاب جايبينها الاساتذة ولا من وين سامعينها الله أعلم, و قد تكون هذه المعلومات
متوارثة أبا عن جد و صرنا نصدقها بدون ما نفكر فيها ولا ندور على أساسها بالتالي
أصبحنا نتحول من أمة رائدة في العلم و الابداع الى ناس بسيطين الدين بالنسبة لها
خرافات و معجزات, و العلم تحول الى موبايل و يوتيوب.
للخروج
من هذا المأزق في رأي المتواضع, كل واحد فينا لازم يوعي أهله و يربي أولاده و نفسه
على التالي:
1. أنَا نحن
كمسلمون نستمد معلوماتنا عن الأمور الغيبية (الروح و عالم الجن و الملائكة و عذاب
القبر و الجنة و النار و يوم الحساب...الخ) من مصدرين أساسيين فقط, القران و السنة
المؤكدة (و طبعا التفاسير الموثوقة و الشروحات و أقوال العلماء المخلصين), لا
بنجيبهم من فلم ولا بوست عالفيسبوك ولا خبر عالواتساب و لاغيره, ف الله يرضى عليكم
ارجعوا للمصادر الصحيحة لمعرفة ما أراد الله لك أن تعرف عن هذه العوالم و سيبك من
التخاريف.
2. المصدر
الوحيد للمعلومات الحياتية هو العلم الموثق و المدروس و المجرب و الأبحاث و
النظريات القياسية, ولا تدعي دائما ان كل النظريات صحيحة لأنه اسمها نظرية و
صاحبها اللي اخترعها سماها نظرية مش مسلمة أو Fact, فالله يرضى عليكم بلاش تعمل فيها أينشتاين
و تفتي في اشي مش تخصصك و تحكيلي مان هادا علم و هالحركات و تصدق النظرية أكتر من
الناس اللي اختبروها. (على رأي المثل لا تكون أمريكي أكثر من الأمريكان).
3. لما توصلك
معلومة فيها خليط من الغيبيات و العلم القياسي (مثلا في كاميرا صورت جن أو ملاك,
حفرة في ألاسكا سمعو فيها ناس تعذب عذاب النار, ناسا تأكد انشقاق القمر...الخ)
ردها اولا الى نقطة رقم 1, هل ورد في القران أو السنة ما يثبت أو يشير الى امكانية
حدوث ذلك؟ اذا لا, اعمل Delete و لا كانك قرأت أو سمعت
اشي, اذا نعم! اقرأ نقطة 4.
4. ابحث في مصدر
المعلومة و يفضل أكثر من مصدر, هل هو موثوق؟ ولا من جريدة أونلاين مش معروف أصلها
ولا فصلها؟ هل انت أساسا بتعرف مصادر المعلومات الموثوقة ولا كله واحد بالنسبة لك؟
اذا ما بتعرف أبوس ايدك سيبك من هالمواضيع.
كلمة
أخيرة أحب أن اذكر على ضرورة عدم اعادة نشر المعلومات, هناك الكثير من الأشخاص ممن
يستهزءون بالمسلمين كيف أنهم يصدقون هذه التفاهات و يقومون بنشرها, فلا تكن منهم,
باختصار اذا قرأت خبر و انت لا بتفهم لا بالدين ولا بالعلم لا تنشر الخبر ولا
تصدقه ولا تحكي للحوليك الله يرضى عليك.
كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ
بِكُلِّ مَا سَمِعَ