Wednesday, July 30, 2014

7 نقاط تحليلية على عملية نحال عوز



قامت كتائب القسام بعملية عسكرية ضد موقع عسكري اسرائيل قرب حدود قطاع غزة و قتل خلالها 10 جنود اسرائليين, و هي ضمن الحرب القائمة على قطاع غزة
.

عدة أمور مميزة لاحظتها في عملية القسام بحكم خبرتي (البسيطة جدا) في متابعة العمليات التي قامت بها مجموعات جهادية أو غيرها في سورية و العراق, تميزت العملية بما يلي:

1 - الحس الأمني العالي, كما هو واضح تم التعتيم على وجوه المحاهدين في المقطع و ذلك لحماية الأفراد من الاستهداف و الملاحقات الأمنية و العملاء في الداخل و الخارج, و كذلك حماية أهله و ذويه من ما يمكن أن يلحق بهم من عمليات تنكيل و انتقام, أيضا التشويش على أصوات المجاهدين لأننا نعلم أن كل وسائل الاتصال في فلسطين و غزة خصوصا مراقبة و يمكن التعرف على بصمة الصوت (و هي بصمة مميزة للشخص مثل بصمة الاصبع) و التعرف على الأشخاص و بالتالي مراقبتهم و هم ومن حولهم و احتمال استهدافهم.


2 - تقسيم المنفذين الى أقسام منها اقتحام و منها اسناد (المصور اللي كان واقف على الباب و ما اقتحم كما لاحظنا) و منهم من بقي في الخارج و كان حامل لمضاد دروع, و ذلك للتصدي لاحتمال حدوث أي مفاجآت و تأخر وقت الانسحاب و بالتالي ارسال جيش الاحتلال لجيب عسكري أو ناقلة جند.


3 - الرصد الدقيق للبرج و تحركات الجند في الوقت الذي تتعرض فيه غزة و خصوصا المناطق الحدودية للقصف الشديد.


4 - اللباس الأسود للأفراد, قد يكون لباس محاكي لشرطة أو جيش اسرائيلي  أو باعتقادي فهو للمساعدة في التخفي و التمويه عند الانسحاب في الليل, و كما نلاحظ من وقت العملية فانه وقت الغروب, ففي حال حدث أي طارئ و تأخر وقت الانسحاب للظلام فان الملابس تساعد في الاختفاء.


5 - التركيز في عمليات المجاهدين في هذه الحرب خصوصا على ضرورة العودة الى القواعد بسلام بعد انتهاء العملية فورا, و ليس كما كنا نرى في السابق أن أي عملية ضد الاحتلال هي استشهادية لا رجعة منها, و هذا يدل على قيادة و فكر عسكري راقي جدا و هذا الموضوع من أسوأ الأخطاء التي يرتكبها الثوار في سوريا و الذين يتبعون (في معظمهم) مبدأ دب يا معلم و ربنا الحامي, بدون اعداد و تحضير كافي, و بصراحة هذه من أكثر النقاط التي أسعدتني.
التقنية العالية في عملية الاقتحام نفسها, فالموضوع ليس مجرد  دخول على الغرفة و اطلق و يا بتصيب يا بتخب, بل هي تقنية تحتاج الى تدريب عالي و مستمر, و هو شيئ لم أره من قبل عند الجماعات الجهادية و الحركات القتالية الأخرى.

6 - محاولة أسر لجندي اسرائيلي بالرغم من صعوبة الموقف و قوة العدو الذين يواجهونه, ولو أن عملية الأسر لم تنجح كما صرحت كتائب القسام بسبب ظروف الميدان و لكن مجرد المحاولة تدل على قدرة قتالية عالية.


7 - عدم الصراخ و التكبير أثناء العملية (ولو أنه أصوات المجاهدين تم التشويش عليها) و لكن من يتابع العمليات العسكرية في سوريا مثلا سيفهم قصدي.


الحمد لله هي عملية ناجحة جدا و خصوصا اذا اخذنا بالاعتبار ان هذا قطاع محاصر من 8 سنوات, نتمنى ان نرى المزيد من المجاهدين الأبطال بما يثلج صدور قوم مؤمنين, اللهم انصر المجاهدين في سبيلك و سدد رميهم.

Monday, July 28, 2014

نقاطع؟

في ضوء ما نشهده هذه الأيام من عدوان اسرائيل مجدد على قطاع غزة المحاصر و ما تسطره المقاومة من بطولات يوميا على أرض غزة و التضحيات التي تقدمها, يتبادر الى أذهان كل الناس و الشباب خصوصا "ماذا يمكنني أن أقدم لغزة؟" و سرعان أيضا ما يطرح على الساحة موضوع المقاطعة,  فلنناقش قليلا موضوع المقاطعة.

من رأيي أنه يتوجب علينا نصرة لاخواننا و أهلنا و مجاهدينا في غزة اعادة تفعيل دور المقاطعة المنسي, و هو دور أقل من القليل الذي يمكن أن نقوم به... ولكن دور المقاطعة أكبر بكثير من مجرد عدم شرب علبة بيبسي أو شراء وجبة ماك أو استخدام أصبع زبدة لورباك أو غيره, و هو أمر جيد بالتأكيد و لكن ليس كافيا, و لأننا بني ادمين بنحب الراحة (و هذا طبيعي) و دايما بندور على الحل السهل السريع السحري اللي سوف يقلب الموازين بنفكر انه بمقاطعتنا لشوية منتجات فان أمريكا و اسرائيل راح يحكولنا مشااااان الله خذو فلسطين بس اشربوا كولا و بكفي مقاطعة, هذا الكلام ليس الهدف منه عدم مقاطعة المنتجات الأمريكية الاستهلاكية و لكن يجب أن تشمل المقاطعة كل نواحي حياتنا و ووظائفنا و صناعتنا و دوائنا و سلاحنا و التكنولوجيا التي نستخدمها و القمح الذي نستورده, و نستبدله بمنتوجاتنا و دوائنا و نقيم المصانع و نزرع أرضنا و نصنع سلاحنا .

طبعا هذا قد يطول, و المرحلة التي يمكن أن نرى فيها نتائج مقاطعتنا قد تطول لسنوات و سنوات عديدة و قد يرى أحفادك هذه النتائج لذلك لا بد من النفس الطويل و الصبر و التضحية اذا كنت تريد ان ترى نهضة او تصنع تغييرا. بس اللي مختصر القضية في كاسة ستاربكس أو يشتري شبشب أديداس ولا لأ, فبنحكيلو أرجوك الموضوع أكبر من ذلك بكثير و لازم تعيد التفكير و تخطط كيف ممكن أن تساهم في المقاطعة بشكل جدي أكثر, مش معناته ما تقاطع ستاربكس طبعا بس ما تختصر القضية كلها في كاسة قهوة هو المقصود.


النصر لغزة و المجد للشهداء.

برضه رح ننسى

المشكلة أنه نفس الناس التي تنادي الآن وين حكام العرب؟ اللهم أهلك حكام العرب, حكام العرب سبب كل الذل, حكامنا متآمرين متصهينين... الخ, هما نفسهم اللي لما سقطوا حكام العرب بعد ما طفح الكيل منهم قاموا يحكولك مؤامرة "صهيوأمريكانية غربية شرقية كونية مشوية مع 2 بيبسي و واحد شاي" لنزع حكامنا المقاومين أبطال الحروب و الشعوب, كيف زبطت معكم مش عارف!

و الناس اللي فعلا بدها تغيير و تبديل للأنظمة مفكرة الموضوع سهل و بمشي بمظاهرة و اعتصامين عالماشي و خلص خلصنا, بدون صبر و تضحية و معاناة يدفعها هو و أهل الخير, فحتى مريض السرطان لا يمكن علاجه الا بعملية و جلسات كيماوي بتهد جسمه هد و لكنه يستحمل و يصبر للتخلص من المرض الفتاك و لأنه يعرف أن البديل هو الموت, فما بالك بالأنظمة البائسة الخبيثة المتفشية في جسد الأمة من أقصاها لأقصاها؟
أكيد لتغييرها رح يكون في ثمن غالي جدا يندفع, بس احنا لا عمي اذا فيها قصف و طخ و بهدلة بدناش, خلينا هيك انسب و انعيط و انحط أكم من بوست عالفيسبوك بكفي.


يمكن لأنه بطبيعتنا عاطفيين و بننسى بسرعة, فنحن سرعان ما ننسى كل المآسي التي مرت فيها فلسطين و غزة تحديدا, نسينا حرب  2008 اللي سقط فيها شهداء و جرحى أضعاف الحرب الحالية, و نسينا أسطول الحرية اللي الدنيا انقلبت عليهم و قتلوا بدم بارد في وسط البحر و هم جايين ينقذونا من الجوع و الحصار و الموت البطيئ, نسينا حرب 2012 اللي اسرائيل مجددا قصفت القطاع كأنها بتتسلى و بدها جنودها يحللو راتبهم فقالت امشي نعمل شوية أكشن, نسينا القاضي الأردني زعيتر و كيف قتل على الجسر لأنه قال "الله أكبر", نسينا كيف حرق الشاب محمد أبو خضير و هو حي على يد أنجاس الأرض و غيرها مواقف كثيرة, و كل مرة بننفعل و بتكبس معنا على زعل و بنسب في الحكام و بنغير صورة الفيسبوك انتقاما, ولكن بعد مرور وقت على الموضوع سرعان ما نزهق و يلا نرجع نشوف شو في جديد عالأخبار و نتسلى و نضيع وقت, كما نسينا كل ما سبق سننسى قصة #حرب غزة 2014 و ترجع صور البروفايلات كالسابق و البوستات ترجع عن برشلونة و مدريد و أراب أيدول و توتا توتا خلصت الحدوتة.